الاثنين، 22 أبريل 2019

عبدان موطن اليزنيون ومنفذ الممالك ــ فهد عتش الدغاري...

عبدان تاريخ وحضارة عريقة 
من خلال متابعتي وشغفي بالتاريخ والحضارة قررت الذهاب هذه المره الى منفذ تاريخي عاف عليه الزمان لم يسبق لي زيارته ويعتبر بحد ذاته تاريخ عريق مناط بوادي عبدان وهو ما يسمى (عقبة امنقل) طريق التجارة ذا التصميم الاحترافي المؤدي من مملكة قتبان مرورا بمملكة حضرموت وصولا لميناء قناء...

فكان بأستقبالنا الاخ والزميل والذي يعتبر الدليل والعنصر الاساسي في هذه الزياره/ ناصر مبارك قرصم الدغاري.
وايضا كان بصحبتــنا :
عارف عتش الدغاري.
ابوبكر عتش الدغاري.
عمار عــتش الدغاري.
وقبل ان اسرد لكم خصائص الموقع والغرض من تدويني ذلك سأخذكم جولة تعريفية لوادي عبدان ...
يقع وادي عبدان بمحافظة شبوة مديرية نصاب وكما يقال قديما انه كان يسمى(وادي عنبدان) لكونه ارض زراعية خصبه وكان يشتهر بثمر العنب .. ومن اهم المعالم الاثرية والتاريخية للوادي(نقش عبدان الكبير)الذي يقع عند مدخل الوادي يسمى(قرن حفره) وحسب قول الخبراء والباحثين وعلى رأسهم الباحثه الفرنسية جاكلين بيرن التي زارت النقش عام(1972مـ) وقالت ان نقش عبدان الكبير يعتبر من اكبر النقوش اليمنية القديمة التابع لمملكة سيف بن ذي يزن (اليزنيين) ان ذاك وغيره الكثير من المنحوتات والنقوش والمعالم الاثرية القديمة التي تلفت الانظار .. كما يعتمد سكان الوادي على الزراعة وتربية المواشي ولهم من الامجاد قصص والتاريخ معالم والخير عنوان؛ ما دعاني للتدوين هو التسيب والاهمال واندثار معالم ارضي هو مادفعني لأضع الحروف وتصبح كلمات يصاحبها انين الام شبوة وسلطتنا المحلية لا تحرك ساكن...
بعد اخذ مقتطف سريع لوادي عبدان نتطرق الى موقع المنفذ اي(العقبه) واهميتها الاقتصادية قديما وحاليا :
الموقع هو عبارة عن سلسلة جبال شاهقه وتعتبر فاصل حدودي بين وادي عبدان شرقا ووادي ضراء غربا وهذا بوقتنا الحاضر، وتقع من مركز وادي عبدان بأتجاه الغرب مرورا بعزلة تسمى (دغير) وعند وصولنا الى (دغير) بجهة الغرب بالقرب من المنفذ (العقبه) يحدها من الجنوب الغربي جبل صغير يسمى (امقرده) ويحدها من الشرق جبل انسيابي الشكل يسمى (بربر) وحسب القصص المتداوله ان جبل (بربر) نسبة الى قبيلة كانت تسكن قديما بالقرب من هذا الجبل ولكنها محقت واندثرت آثارهم ولم يبق لهم اثر وانما قصصهم باقيه لا تزال تروى عبر الاجيال ؛ يقع (الطريق الجبلي) على بعد نصف كيلومتر تقريبا من (بربر) بأتجاه الغرب.
عند وصولنا الى موقع المراد زيارته الذي يقع على جبال رسوبية ذات صخور (صفائحية وبعضها صخور صلدة وطيات جبليه مائله) رأينا بقايا واثار تلك الطرق المتناثرة تاره وتارة اخرى مرصوفة والتي اصابتنا بالذهول شكلها تجميعة احجار ضخمة متراصفه كطوب مرصوف واحترافيه بالتصميم والابداع حيث تم اخذ تلك الاحجار من نفس الجبل وعرض هذا المنفذ البري لا يتعدى خمسة امتار .
صورة توضح تراصف الاحجار ويظهر لنا هنا اخلال في التراصف
وذلك للعوامل المذكورة انفا.
نأتي الى اهميتها التجارية قديما واهميتها حاليا :
قديما :
ان مملكة قتبان في عصر الازهار حينما كان يحكمها الملك شهر هلال ابن يدع إب ذبيان (سنة 370 ق.م.) اشتهروا القتبانيون في مجال العمارةً وبناء المدن والمنشآت العامة وخاصةً الطرق، و(عقبة امنقل) كانت عبارة عن منفذ وهو طريق جبلي يربط مناطق مملكة قتبان بمناطق مملكة حضرموت مرورا الى ميناء قناء وكان له دور كبير في تسهيل سير القوافل التجارية المحملة بالبضائع من شتئ انواعها ، وبعد مرور الاحقاب والعصور تدخلت عوامل الطبيعه والحركات الزلزاليه وعوامل التعريه الثلاث (او ماتسمى في علم الجيولوجيا "الحركات التكتونيه") حتى اصابة تلك الصخور المتراصفه (التي على هيئة درج) الذي بوجودة يسهل على الانسان نقل البضائع والصعود والهبوط بها عبر القوافل بكل سلاسه ومرونه والانتقال من وادي عبدان(بأتجاه مملكة حضرموت) الى وادي ضراء(بأتجاه مملكة قتبان) حيث ادت تلك التغيرات الى انزلاق الصخور وانهيار جزئي (للطريق التجاري).
حاليا :
مع تطور عالم الانسان واصبح كل شي مبسط للجميع تم عمل مشروع من الجهه الغربية للمنفذ وهو تسوية الطريق بمعدات الحفر ، واكتفى الانسان من القوافل واستبدلها بالسيارات والشاحنات لنقل البضائع، وحاليا العقبة يسلكها بعض من البشر للتنقل سيرا على الاقدام وذلك نادرا وكما ذكرنا سابقا وهو الاكتفى بالإلآت.
واليكم بعض الصور الموضحه:


صورة من الاعلى توضح المنفذ.


صورة توضح وجود منحدر والممر بجانبة.

صورة تبين بالخط الاحمر المتعرج والمتفرع من جهة اليسار غربا وادي ظراء ومن جهة اليمين شرقا وادي عبدان وتسير القوافل
الى ميناء قناء وكلها طرق سير القوافل.

صورة توضح فريق الرحلة ومن بينهم الدليل الذي يسهب بالحديث والشرح كما هو موضح.
ومن خلال هذه المدونة ارسل رسالتي:
تاريخ ارضي معرض للإندثار فهل منكم من يعي ذلك .. فالتاريخ تاريخنا جميعا والحضارة هي اصلنا فهل انتم اهلا لها يجب علينا جميعا الاهتمام والحفاظ على تراث "شــــــــــبـ الأم ـــــــــــوة"


المراجع:
سفر التكوين "الإصحاح العاشر".
جواد علي "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام" (1/934).
 تاريخ إبن خلدون.

هناك 6 تعليقات:

  1. شكرا اخي فهد لابداعك والاهتمام بتراث شبوة وخاصة موطنك الاصلي وادي عبدان فالف شكر وتقدير من الاعماق استمر

    ردحذف
  2. يجب الحفاظ على هذا التراث الحضرمي

    ردحذف
  3. يجب الحفاظ على هذا التراث الحضرمي

    ردحذف
  4. يجب الحفاظ على هذا التراث الحضرمي

    ردحذف
  5. شكرا اخي فهد مدونة جميلة ومنتظرين الافضل وفقك اللة

    ردحذف

شبوة سادت وبادت وباتت تعود - فهد عتش الدغاري...

شبـــــــــــــــــ الأم ــــــــــــــــوة ((سادت وبادت وباتت تعود)) بقلم / فهد علي عتش الدغاري. حينما اضع رأسي على وسادة...