شبـــــــــــــــــ الأم ــــــــــــــــوة
((سادت وبادت وباتت تعود))
حينما اضع رأسي على وسادة الموت لأرتاح من عنا يومي تطاردني اطياف الواقع المشاؤوم وتداعبني افكار التغيير .. وانا مستلقً على ظهري الآحظ عن يميني ظلام عبوس وعن شمالي ظلام دامس ومن فوقي سماء آمل وتفاؤل ارى النجوم تتلالى وتتناغم بالوانها الزاهية .. الاصفر الصحة والعافية .. الاخضر الحياة السائدة .. الابيض نقاء وصفاء ...
تعطيني انطباع جيد للتأمل والتدبر، ونسيان ما حولي من ظلام مخيف .. يرعبني عندما اتوجه وانظر اليه .. لكنني اتذكر ان الطمأنينه والامان لا زال موجود وهو فوقي .. تسرح وتمرح افكار التغيير من البائس المعتم الى المتفاءل الفاتح .. وشتان بينهما ...
شبوة تنادي وهي نجوم السماء وتنسج كلمات التغيير تخاطبني..
هل من منجد؟
هل من عقل حكيم باقي؟
هل من يدرك وضعي اليوم؟
هل اجد من يغير ما بحالي؟
لماذا طعنتوا بسمعتي اليوم حتى اصبحت في الحضيض؟
لماذا تطعمون اطفالكم من دماء الابرياء في الاقتتال فيما بينكم؟
لماذا تشبعون فلذات اكبادكم بالاحقاد؟
شبوة تقول :( هل ستفيقون)...
دمعت عيناي وانا اسمع انينها في كل شبر من بقاع ارضي وهي تشكي وتحكي روايتها المؤلمة وذكرت في مضمونها قصتها عندما كانت في ريعان شبابها واين كانت مكانتها وسمعتها بالقرب ممن كان حولها قديما وكيف تغيرت الاحوال من حال الى حال وحال اليوم الذي يحسسنا بالشفقه على ما فات ومن الذي اذبل تلك الزهرة وقطع عليها شريان الحياة(الحب، والرحمة) واورد لها شريان الموت(الكراهية، والحقد الدفين)...
وقالت تقصد الافكار الجاهلية :( هي اقوام سادت وبادت واتت اقوام بالخير جادت وبادت واندثرت ..
والاقوام الاولى باتت تعود)...
حان دوري لتوجيه السؤال مخاطبا اياها؛ قلت وعيناي تغرقان بالدموع :( يا معاصرة الازمان من هو المتسبب في ذلك الدمار الذي آلم بك والوجع الذي اصابك واقعدك).
اخذت نفساً عميقاً ثم قالت بصوت كاد يغشيني :( من دمر حياتي وانهك قواي وقطع شرياني هي تلك التي تسمى ((( الظمائر))) هي عمادي وشرياني ان ماتت فقد مت ، وقالت في ختام قولها هذا هو سبب الشتات والاقتتال فلو جعلتم سلاحكم الشخصي قلم وممحاه عوضا عن رصاصات الموت ورفعتم رايات العلم والمعرفة لما كنتم اليوم هكذا ووضعتو مصلحتكم لي، وعملكم لله، ومسؤليتكم لعامة الناس، وتواضعكم للدون، لما كنت بهذا الحال اليوم .. لكم فرصة لتعيدوا الضمائر الى قلوبكم وان لم تفعلو فسلاماً عليكم)
فحاولت مخاطبا اياها لكن دون جدوا فقد اتت سحب سودا كشبح واظلمت السماء حولي ولم اراها مجددا فلا اعلم هل ستعود اما لا...!!
رسالتي لأبناء المحافظة :
ساسة وسياسة تحاك ضدنا في التجهيل والتنكيل من البديهي ( القلم لا يقتل،
الممحاه لا تفسد،
الاوراق تاريخ وحضارة)
(السلاح قتل وندم وفتن،
الرصاص يطارد الابرياء العزل،
الدم تاريخ اسود لعين كئيب)
دعونا للعقل والمنطق:
( اذا كنا متعلمين متثقفين طلاب علم هل سنرضى بالذل والهوان .. هل سنقتل بعضنا ونحن نعرف عواقبها .. هل سنحمل 12 كيلو غرام يوميا فوق اعتاقنا لنقتل بها اخواننا .. هل سنشجع على حملها اولادنا .. هل سنفرق بين احبابنا بالتعبئة الخاطئة لمصالح باتت شخصية يذهب فيها الابرياء .. هل سيصبح سفك الدماء المحرمه هيننا علينا ونحن نعلم عواقبها)
اذا دعمنا السلك التعليمي مثل ما ندعم السلك العسكري لما كنا بهذا الحال .. ولو دعمنا طالب العلم سيكون هو الحاكم الراشد لتبيين الحقائق من المغالطات الواهية .. ولو دعمنا الدارس سيأتي لنا بالمشاريع التنموية والخطط المرسومة للتطوير والدلائل العقلية خلافنا عن دعم العسكرية ستأتي بالهمجية والتدمير وعدم وجود العقول الواعية والتفريق بين الصح والخطأ ويتقبل التعبئه بسرعه فائقة وتنفيذ الاوامر بسرعه خاطفة بالشبوانية(مدهوف) ...
تعالو معي للمكاتب وقطاع التعليم وانظروا بأنفسكم وتمعنوا في الواقع الممل ...
مشكلتنا الكبرى عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ونعتمد على اختيارة بمكانته الاجتماعية وليس بمؤهلة الجامعي ولم نختار الفئه الشابه والعقول النيره ولكن نختار تجاعيد الوجه باللفظ الصريح والاغلبية جهله يتعاطون فيتماين(و) وهذا المطلوب .
هذا المراد من تهميش المعلم وتجهيل الطالب وعدم سماع اصواتهم للتطوير لأنه عما قريب سيتعقب شبكة تلك السياسة اللعينه الموضوعة لأجل التدمير ورفع شعار لا للتطوير والتنمية.
ادعمو القطاع التعليمي وسترون التغيير عما قريب ولن نصبح اداة للغير الى كل اب او اخ شبواني متعقل يعي كلامي ادعمو القطاع التعليمي والتغيير قادم بأذن الله.


